الشيخ محمد باقر الإيرواني
102
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
مالكه ، ومع اليأس عنه يتصدق به . والمستند في ذلك : 1 - اما عدم جواز اخذ الحيوان في الصحراء ونحوها ما دام قادرا على حفظ نفسه فهو مقتضى قاعدة عدم حلية التصرف في مال الغير ما دام لا يحرز طيب نفسه ، المستندة إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه » « 1 » . هذا مضافا إلى دلالة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الشاة الضالة بالفلاة فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب . قال : وما أحب ان أمسها . وسئل عن البعير الضال فقال للسائل : ما لك وله ، خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، خل عنه » « 2 » وغيرها على ذلك . والسؤال في ذيلها وان كان خاصا بالبعير الا ان الجواب يستفاد منه العموم لكل حيوان قادر على حفظ نفسه . 2 - واما ضمان من اخذ الحيوان القادر على حفظ نفسه فهو مقتضى قاعدة على اليد الثابتة بالسيرة العقلائية الممضاة من خلال عدم الردع عنها . 3 - واما بقاء الضمان بعد الاخذ إلى أن يتم تسليمه إلى مالكه ولا يكفي ارساله فلقضاء قاعدة على اليد بذلك وان الضمان يستمر إلى أن يتمّ التسليم بشكل كامل إلى المالك . 4 - واما لزوم تعريف الحيوان فلانه مقدمة للإيصال إلى المالك المفروض وجوبه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 424 الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 364 الباب 13 من أبواب اللقطة الحديث 5 .